السيد محمد جعفر الجزائري المروج

22

منتهى الدراية

بأن ( 1 ) علم كذب أحدهما إجمالا مع عدم امتناع اجتماعهما أصلا ( 2 ) .

--> [ 1 ] لعل الأولى التمثيل للتعارض بالتضاد العرضي - الذي هو خارج حقيقة عن التعارض وداخل فيه عرضا أي لدليل خارجي - بالصورة الأولى من هاتين الصورتين وهي مثال صلاتي الظهر والجمعة ، حيث إنه لا تنافي بينهما بعد تعددهما موضوعا ، وإمكان تشريع الوجوب لهما معا ، لكن الشارع لما لم يوجب يوم الجمعة إلا إحداهما ، فكل من دليليهما يثبت مؤداه مطابقة ، وينفي مؤدى الاخر التزاما ، فيثبت التناقض بينهما بالدلالة الالتزامية ، فدليل وجوب الظهر يدل مطابقة على وجوبه والتزاما على عدم وجوب الجمعة ، وكذا العكس . ومن المعلوم أن هذا التناقض نشأ من الدليل الخارجي القائم على وحدة الفريضة في ظهر يوم الجمعة ، كما أن تضاد المتعلقين نشأ أيضا من هذا الدليل الخارجي ، إذ لا تضاد حقيقة بينهما ، والتضاد لم ينشأ إلا من وحدة التكليف . ونظير هذا المثال الماء القليل المتنجس المتمم كرا بطاهر ، فإنه لا مانع عقلا من نجاسة المتمم وطهارة متممه ، لاستصحابهما . إلا أنه ادعي الاجماع على عدم كون الماء الواحد محكوما بحكمين ،